محمد بن جرير الطبري

28

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عمرو ، عن قيس بن سكن ، عن عبد الله بن مسعود ، في قوله : وأرسلنا الرياح لواقح قال : يرسل الله الرياح فتحمل الماء ، فتجري السحاب ، فتدر كما تدر اللقحة ثم تمطر . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن قيس بن سكن ، عن عبد الله : وأرسلنا الرياح لواقح قال : يبعث الله الريح فتلقح السحاب ، ثم تمريه فتدر كما تدر اللقحة ، ثم تمطر . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا أسباط بن محمد ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن السكن ، عن عبد الله بن مسعود ، في قوله : وأرسلنا الرياح لواقح قال : يرسل الرياح ، فتحمل الماء من السحاب ، ثم تمري السحاب ، فتدر كما تدر اللقحة . فقد بين عبد الله بقوله : يرسل الرياح فتحمل الماء ، أنها هي اللاقحة بحملها الماء وإن كانت ملقحة بإلقاحها السحاب والشجر . وأما جماعة أخر من أهل التأويل ، فإنهم وجهوا وصف الله تعالى ذكره إياها بأنها لواقح إلى أنه بمعنى ملقحة ، وأن اللواقح وضعت ملاقح ، كما قال نهشل بن حري : ليبك يزيد بائس لضراعة * وأشعث ممن طوحته الطوائح يريد المطاوح . وكما قال النابغة : كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب